منتديات التوأمان الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً فيكم في منتديات التوأمان الإسلامية
نتمنى من الله عزوجل ان يرزقنا الصدق في القول والإخلاص في العمل
ان شاء الله نستفاد ونفيد
جعل الله هذا المنتدى حجة لنا لا علينا يوم الحساب انه ولي ذلك والقادر عليه
لا تنسونا من صالح الدعاء بظهر الغيب
من طرف إدارة منتديات التوأمان الاسلامية

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً ؟

مُساهمة من طرف ?????? في الخميس أغسطس 18, 2011 10:05 am

[b]هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً ؟

زكاة الفطر لا تخرج إلا طعام ولا تجوز القيمة ،،
الأدلة
من أجاز إخراج القيمة في الزكاة(وهو قول مرجوح ولا دليل عليه) ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من الصحابة انه أخرجها قيمة وليس طعام.

-* ذكر ابن قدامة في المغني عن الخرقي أنه قال: ومن أعطي القيمة لم تجزئه .
-* وقال ابن قدامه – رحمه الله – قال أبو داود : قيل لأحمد – وأنا أسمع أعطي دراهم – يعني في صدقة الفطر- قال : أخاف ألا يجزئه خلاف سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم "مسائل عبد الله بن الإمام أحمد "
-* وذكر ابن قدامه أيضا عن أبو طالب قال : قال لي أحمد لا يعطي قيمته قيل له : قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة ، قال: يدعون قول رسول الله صلي الله عليه وسلم ويقولون قال فلان قال ابن عمر: فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا – شعير : وقال الله تعالي : "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول " ، ثم قال: قوم يردون السنة ويقولون قال فلان وقال فلان ،
وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة وبه قال مالك والشافعي وقال مالك ) كما في المدونة لسحنون) " لا يجزئ الرجل أن يعطي مكان زكاة الفطر عرضاً من العروض قال : وليس كذلك أمر النبي صلي الله عليه وسلم .

-* وقال مالك أيضا كما في الدين الخاص : يجب عن زكاة الفطر صاع من غالب قوت البلد في السنة .
-* وكذلك قال الشافعي )نفس المرجع) : يجب في زكاة الفطر صاع من غالبا قوت البلد في السنة .
-* وقال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى : أوجبها الله تعالي طعاما كما أوجب الكفارة طعاما .

-* قال الحافظ ابن كثير كما في فتح الباري :
وكأن الأشياء التى ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل علي أن المعتبر والمراد إخراج هذا المقدر من أى جنس .
-*قال صاحب كفاية الأخيار)كما في المغني) : وشرط المجزئ من زكاة الفطر أن يكون حبا فلا يجزي القيمة بلا خلاف .
-*قال النووي كما في شرح مسلم: " بعدما ذكر أشياء قيمتها مختلفة وأوجب في كل نوع منها صاعا فدل علي أن المعتبر صاع ولا نظرة إلي القيمة وقال : ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة "
-*وقال النووي كما في المجموع : لا تجزئة القيمة في الفطرة عندنا وبه قال مالك وأحمد وابن المنذر .
-*وقال أبو إسحاق الشيرازي الشافعي: ولا يجوز أخذ القيمة في شيء من الزكاة لأن الحق لله وقد علقه علي ما نص عليه فلا يجوز نقل ذلك إلي غيرهكالأضحية لما علقها عليالأنعام لم يجز نقلها إلي غيرها ( المجموع ( .

-*وقد ذهب إلي منع دفع القيمة كذلك ابن حزم في المحلي فقال: ولا تجوز قيمته أصلا ولا يجوز إخراج بعض الصاع شعير وبعضه تمرا ولا تجزا قيمته أصلا لأن كل ذلك غير ما فرضت رسول الله .
-*وذهب الشوكاني في السيل الجرار أنها لا تجزي بالقيمة إلا إذا تعذر إخراجها طعاماً ،وهو ظاهر كلامه في الدراري المضية حيث قدرها بصاع من القوت المعتاد عن كل فرد .

ومن المعاصرين الذين يوجبون إخراجها طعاما
عامة علماء الحجاز ومنهم :ابن باز ، وابن عثيمين ، والشيخ أبوبكر الجزائري حيث قال في زكاة الفطر لا تخرج من غير الطعام ولا يعدل عنه إلي النقود إلا لضرورة إذا لم يثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم أخرج بدلها نقودا بل لم ينقل عن الصحابة إخراجها نقودا ( منهاج المسلم)

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (14/200( . :
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرض زكاة الفطر على المسلمين صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ، أعني صلاة العيد . وفي الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ . "
والواجب أيضا إخراجها قبل صلاة العيد ، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد ، ولا مانع من إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين . وبذلك يعلم أن أول وقت لإخراجها في أصح أقوال العلماء هو ليلة ثمان وعشرين ؛ لأن الشهر يكون تسعا وعشرين ويكون ثلاثين ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجونها قبل العيد بيوم أو يومين .
ومصرفها الفقراء والمساكين . وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . رواه أبو داود وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .
ولا يجوز إخراج القيمة عند جمهور أهل العلم وهو أصح دليلا ، بل الواجب إخراجها من الطعام ، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وبذلك قال جمهور الأمة ، والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين جميعا للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا ، إنه جواد كريم اهـ.

*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*
فتوى للشيخ الفوزان
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فقد قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [سورة الحشر: آية 7.[.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا؛ فهو رد"، [رواه البخاري في "صحيحه" (3/24(.[.
وإن بعض الناس في هذا الزمان يحاولون تغيير العبادات عن وضعها الشرعي، ولذلك أمثلة كثيرة؛ فمثلاً صدقة الفطر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجها من الطعام في البلد الذي يوجد فيه المسلم عند نهاية شهر رمضان؛ بأن يخرجها في مساكين ذلك البلد [انظر: "سنن أبي داود" (2/114، 115، 118، 119)، وانظر: "سنن الترمذي" (3/34، 35)، وانظر: "سنن النسائي" (5/51-53، 55).]، وقد وجد من يفتي بإخراج القيمة بدلاً من الطعام، ومن يفتي بدفع دراهم يشتري بها طعام في بلد آخر بعيد عن بلد الصائم وتوزع هناك، وهذا تغيير للعبادة عن وضعها الشرعي؛ فصدقة الفطر لها وقت تخرج فيه، وهو ليلة العيد أو قبله بيومين فقط عند العلماء، ولها مكان تخرج فيه، وهو البلد الذي يوافي تمام الشهر والمسلم فيه، ولها أهل تصرف فيهم، وهم مساكين ذلك البلد، ولها نوع تخرج منه، وهو الطعام؛ فلا بد من التقيد بهذه الاعتبارات الشرعية، وإلا فإنها لا تكون عبادة صحيحة، ولا مبرئة للذمة.
وقد اتفق الأئمة الأربعة على وجوب إخراج صدقة الفطر في البلد الذي فيه الصائم مادام فيه مستحقون لها، وصدر بذلك قرار من هيئة كبار العلماء في المملكة؛ فالواجب التقيُّد بذلك، وعدم الالتفات إلى من ينادون بخلافه؛ لأن المسلم يحرص على براءة ذمته، والاحتياط لدينه، وهكذا كل العبادات لابد من أدائها على مقتضى الاعتبارات نوعًا ووقتًا ومصرفًا؛ فلا يغير نوع العبادة الذي شرعه الله إلى نوع آخر.

*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

بعض أدلة المانعين علي عدم خروج زكاة الفطر قيمة (مال)
وهم جمهور أهل العلم
-*زكاة الفطر قربه وعبادة مفروضة من جنس متعين فلا يجزي إخراجها من غير الجنس المعين كما لا يجزي إخراجها في غير الوقت المعين .
كما لا يجوز في الصلاة إقامة السجود علي الخد والذقن مقام السجود علي الجبهة والأنف والتعليل فيه بمعني الخضوع لأن ذلك مخالفة للنص وخروج علي معني التعبد .
كذلك لا يجوز في الزكاة إخراج قيمة الشاة أو البعير أو الحب أو الثمر المنصوص علي وجوبه لأن ذلك خروج على النص وعلى معني التعبد والزكاة أخت الصلاة .
وبيان ذلك أن الله سبحانه أمر بإيتاء الزكاة في كتابه أمراً مجملاً بمثل قوله تعالي "وآتوا الزكاة" وجاءت السنة ففصلت ما أجمله القرآن وبينت المقادير المطلوبة بمثل قوله صلي الله عليه وسلم في كل أربعين شاة شاة وقوله في كل خمسة من الإبل شاه الخ فصار كأن الله تعالي قال وآتوا الزكاة " من كل أربعين شاةً شاة " فتكون الزكاة حقا للفقير بهذا النص فلا يجوز الاشتغال بالتعليل الإبطال حقه من العين .

1- إخراج القيمة خلاف ما أمر به رسول الله صلي الله عليه وسلم وفرضه فقد روي أبو داود وابن ماجه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلي اليمن : " خذ الحب من الحب والشاه من الغنم والبعير من الإبل والبقر من البقر "
وهو نص يجب الوقوف عنده فلا يجوز تجاوزه إلي أخذ القيمة لأن في هذه الحال سيأخذ من الحب شيئاً غير الحب ومن الغنم شيئا غير الشاه الخ وهذا خلاف ما أمر به الحديث .
وقد ثبت عن النبي كما في صحيح مسلم " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد "
وفي رواية " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي مردود "

2- وقال الشوكاني في نيل الأوطار ( 4/71(
وقد استدل بهذا الحديث من قال أنها تجب الزكاة من العين لا يعول عنها إلي القيمة إلا عند عدمها وعدم الجنس .
وقال أيضا فالحق أن الزكاة واجبة من العين لا يعدل عنها إلي القيمة إلا لعذر وقال أيضا كما في السيل الجرار : الثابت في أيام النبوة أن الزكاة كانت تؤخذ من عين المال الذي تجب فيه وذلك معلوم لا شك فيه وفي أقواله صلي الله عليه وسلم ما يرشد إلي ذلك.
ويدل عليه كقوله صلي الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلي اليمن " خذ الحب من الحب "

3- ولأن النبي صلي الله عليه وسلم عينها من أجناس مختلفة وأقيامها مختلفة غالبا فلو كانت القيمة معتبرة لكان الواجب صاعاً من جنس ما يقابل قيمته من الأجناس الأخرى .
-*قال النووري رحمه الله كما في شرح مسلم :
ذكر النبي صلي الله عليه وسلم أشياء قيمتها مختلفة وأوجب في كل نوع فيها صاعاً فدل علي أن المعتبر صاع ولا نظر إلي قيمته"
-*وقال الحافظ في الفتح (4/437) : " وكأن الأشياء التي ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل علي أن المراد إخراج هذا المقدار من أي جنس كان .

4- أن الزكاة وجبت لدفع حاجة الفقير وشكرا لله علي نعمه المال والحاجات متنوعة ينبغي أن يتنوع الواجب ليصل إلي الفقير من كل نوع ما تدفع به حاجته ويحصل شكر النعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه به.

5- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين :
ولأن إخراج القيمة مخالف لعمل الصحابة رضي الله عنهما حيث كانوا يخرجونها صاعا من طعام وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" . أ هـ

6- وقد روي البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :" كنا نعطيها في زمان النبي صلي الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب " .
والقول بالقيمة فيه مخالفة للأصول من جهتين :
الجهة الأولي :
أن النبي صلي الله عليه وسلم لما ذكر تلك الأصناف لم يذكر معها القيمة ولو كانت جائزة لذكرها مع ما ذكر كما ذكر العوض في زكاة الإبل وهو صلي الله عليه وسلم أشفق وأرحم بالمساكين من كل إنسان .
وهناك قاعدة ينبغي أن يتنبه لها وهي :
أن السكوت في مقام البيان يفيد الحصر .
وإلي هذه القاعدة المقررة يشير ابن حزم في كثير من استدلالاته بقوله تعالي " وما كان ربك نسيا "
وذلك لأنه إذا كان الله لا ينسي – سبحانه فهو منزه عن النسيان وعن كل نقص- فسكوته سبحانه أو سكوت رسول الله صلي الله عليه وسلم المبلغ عنه في معرض البيان لشيء من أفعال المكلفين عن شيء أخر يشبهه أو يجانسه لا يكون نسيانا أو ذهولاً – تعالي لله عن ذلك - ولكنه يفيد قصر الحكم عن ذلك الشيء المبين حكمه ويكون ما عداه وهو المسكوت عنه مخالفا له في الحكم .
فإن كان المنصوص عليه بالبيان مأذونا فيه كان السكوت عنه ممنوعا وإن كان العكس فالعكس وهو معني قولهم السكوت في معرض البيان يفيد الحصر
وهي قاعدة عظيمة بني عليها العلماء كثيرا من الأحكام .

الجهة الثانية :
وهي القاعدة العامة
" أنه لا ينتقل إلي البدل إلا عند فقد المبدل عنه " .
وأن الفرع إذا كان يعود علي الأصل بالبطلان هو باطل .
فلو أن كل الناس أخذوا بإخراج القيمة لتعطل العمل بالأجناس المنصوصة

7- قال الشوكاني في السيل الجرار( 2/86(
والحق أنه ليس هناك ما يسوغ مخالفة السنة الواردة فى ذلك المفروضة ينص كلام النبي صلي الله عليه وسلم اللهم إلا الضرورة التى تقدر بقدرها والتي لا ينقض الأصل من أجلها .
وقد سبق قبل تجويز العلماء ذلك عند الضرورة .

- حيث قال النووي كما في المجموع (6/112) :
قال إسحاق وأبو ثور لا تجزئ (أي القيمة) ألا عند الضرورة .

- هذا وقد توسط ابن تيمية في المسألة فاحسن فقال :
والأظهر في هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه وإما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به .
مثل أن يبيع ثمر بستان أو زرعه بدراهم فهذا إخراج عُشْر الدراهم يجزيه ولا يكلف أن يشتري ثمرا أو حنطة فأنه قد يساوي الفقير بنفسه وقد نص أحمد علي جواز ذلك .
ومثل أن تجب عليه شاه في خمس من الإبل وليس عنده من يبيعه شاه فإخراج القيمة هنا كاف ولا يكلف السفر إلي المدينة أخرى ليشتري شاه ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها انفع للفقراء مجموع (الفتاوى 25/82

- وقال الشيخ أبو بكر الجزائري كما في منهاج المسلم :
الواجب أن تخرج زكاة الفطر من أنواع الطعام ولا يعدل عنه إلي النقود إلا الضرورة إذا لم يثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم اخرج بدلها نقودا بل لم ينقل حتى عن الصحابة إخراجها نقودا
فإذا قلنا إن من جوز القيمة من العلماء إنما نظر لبعض الحالات التى تقتضي إخراجها بالقيمة فهي مقدرة بقدر الضرورة التى تدعو إليها فلو صح ذلك لم يكن في المسألة خلاف حقيقي أصلا بين العلماء فيها .
لأن الجميع متفقون علي جواز المخالفة عند الضرورة المقتضية لذلك عملا بقاعدة رفع الحرج .
إما ما احتج به هذا الفريق علي الجواز على العموم فلا يصح .

8- والقول بإخراج الزكاة قيمة جرء الناس على ما هو أعظم وهو القول بالقيمة في الهدي ولم يقل به أحد من العلماء علما بأن الأحناف أنفسهم لا يجيزون القيمة في الهدي لأن الهدي فيه جانب تعبد وهو النسك .
قال النووي في المجموع (5/359 ) :
علي أنه لا تجزي القيمة في الأضحية . أ هـ
فهذا لا خلاف فيه بين العلماء بما فيهم من جوز دفع القيمة
ففى العبادات فضلا عن الزكاة لا ينبغي أن نعول على العقل وإنما المرجع فيه إلى الله تعالي .

- قال النووي المجموع (5/380 ) :
أن الزكاة قربه لله تعالي وكل ما كان كذلك فسبيله أن يتبع فيه أمر الله تعالي
فلا يجوز أن يتعلل المسلم بأن هذا الحكم غير مناسب للعصر أو أن ينسب القائل بإخراجها طعام بالجمود وعدم الاجتهاد فالعلماء متفقون علي أنه لا اجتهاد في وجود نص فإذا جاء نص من الشارع في أمر من الأمور فيجب إتباع ما ورد في النص وعدم مخالفته امتثالا لقوله تعالي " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فته أو يصيبهم عذاب أليم " [ النور 63 ]
وليعلم أن ذلك بما يقتضيه الإيمان لقوله تعالي " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا [الأحزاب : 36]

9- أن زكاة الفطر فيها جانب تعبد طهره الصائم وطعمه للمساكين كما أن عملية شرائها وكيلها وتقديمها فيه إشعار بهذه العبادة أما تقديمها نقداً فلا يكون فيه فرق عن أي صدقه من الصدقات من حيث الإحساس بالواجب والشعور بالإطعام .
فإخراج القيمة يخرج زكاة الفطرة من كونها شعيرة ظاهره إلي كونها صدقة خفية.
فإن إخراجها صاعاً من طعام يجعلها ظاهرة بين المسلمين معلومة للصغير والكبير يشاهدون كيلها وتوزيعها ويتبادلونها بينهم بخلاف ما لو كانت دراهم يخرجها الإنسان خفية بينه وبين الآخذ .

10- أن المسلم إذا عمل بقول جمهور الأئمة الذين أوجبوا إخراج الأعيان المنصوصة فأداها علي سبيل الوجوب برئت ذمته عند جميع الأئمة .

وأما إذا أخرج القيمة بغير عذر فأنه يبقى مطالبا بواجب علي قول جمع كبير من العلماء ، والنبي صلي الله عليه وسلم يقول : " دع ما يريك إلي مالا يريبك " .
ويقول صلي الله عليه وسلم أيضا :" فمن أتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " فعلي العبد أن يخرج من خلاف العلماء ما أمكن احتياطا وكان الإمام أبوبكر الأعمش رحمه الله يقول :
أداء الحنطة أفضل من أداء القيمة لأن أقرب إلي امتثال الأمر وأبعد عن اختلاف العلماء فكان الاحتياط فيه .

ثم من اراد ان يُخرج مالا , ما منعه احد ان يتصدق بجوار الطعام ولكن لا يستبدل الزكاة بالقيمة , لكن لو اعانه الله واغناه واحب اخراج قيمة مع الطعام فجزاه الله خيرا
ردا على من يقول جواز إخراج زكاة الفطر مالا
حديث" أغنوهم في هذا اليوم " هو حديث ضعيف رواه الدار قطني والبيهقي بإسناد ضعيف وقد ضعفه جمع من المحققين منهم النووي وابن حجر وابن حزم والصنعاني .
وعلى فرض ثبوته فنقول إن الإغناء الذي ورد في الحديث مطلق بلا كيفية معينة قد قيدته السنة ببيان كيفيته حيث فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من طعام فوجب حمل المطلق علي المقيد والالتزام بالسنة المفسرة للحديث المجمل .
أما قوله أن كثرة الطعام تحوجه إلي بيعه والقيمة تمكنه من شراء ما يلزمه من الأطعمة والملابس وسائر الحاجات فالرد عليه: إن المقصود في هذا اليوم بهذه الزكاة هو الإطعام وسد الجوع في هذه الأيام كما كان المقصود هو إطعام اللحم فى الأضحى فقد اتفق الفقهاء علي عدم جواز إخراج شيء غير اللحم من الأضحى فكذلك ينبغي أن يكون في الفطر .
إما حاجته إلي الملابس وغير ذلك فتتكفل بها زكاة المال علي أن نقول أنه إذا كان عاريا يحتاج إلي ستر عورته وعنده ما يكفيه من الطعام وطلب بدل الطعام مالاً أو كسوه جاز إخراج الزكاة لصاحب هذه الحالة كسوة أو مالا علي النحو الذي يناسبه .
عمل به الصحابة من إخراج نصف الصاع من القمح لم يكن اجتهادا منهم بل كان لديهم نص صريح صحيح في ذلك :
فقد صح عن النبي كما عند الدراقطني وأحمد بسند صحيح صححه الألباني في الصحيحة :" أدوا صاعا من بر أو قمح أو صاعا من تمر أو صاعاً من شعير عن كل حر وعبد صغير وكبير "

قول: أن هذا هو الأيسر لعصرنا :
فالقول: أن إتباع الأيسر ليس هو الأصل وليس هو الواجب إتباعه إذا لم تؤيده الأدلة أو تصح به النصوص . (الدين يسر وليس اليسر دين)
وقد اتفق الفقهاء علي أنه لا اجتهاد مع النص ،وأنه لا يجوز الخروج علي الحكم الشرعي المقرر إلا لضرورة قوية ولا ضرورة هنا فالطعام ميسر في الأسواق وكما يشترى الواحد من الطعام لنفسه يشتريه للفقير كذلك .
ولم يكن كل الصحابة رضي الله عنهم ممن يدخر الطعام ولا كانوا جميعا أهل زرع بل كانوا يشترون طعامهم من الأسواق فثبت أنهم كانوا يشترون الطعام لإخراج الزكاة منه كذلك ولم يسر النبي في ذلك مشقة تجوز لهم إخراج القيمة فينبغي أن يسعنا ما وسعهم .
قول: أن النبي فرض زكاة الفطر طعاما لندرة النقود آنذاك فكان إخراجها طعاما أيسر .
الطعام الآن ليس نادراً ولا شاحا حتى نعدل عنه إلي إخراج النقود فالأولي والأوجب لزوم السنة إذ لو كان يجوز إخراج القيمة لبينه النبي صلي الله عليه وسلم والحاجة داعية إليه ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .

وأما قول : إن القيمة النقود تختلف وتتغير قوتها الشرائية من عصر إلي عصر بخلاف الصاع
فهذا دليل لنا لا علينا فالتقدير بصاع الطعام وهو ما يشبع حاجة بشرية محددة بأيام العيد هو الأولي ويجب الالتزام طعاما فليس ثمة حاجة تقتضي العدول عنه إلي القيمة اللهم من ضرورة أو مصلحة راجحة تقدر بقدرها ولا ينقض من أجلها الأصل وتترك من أجلها السنة .
"يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا"

وقول أعلام الهدى لا يُعْمَلُ *** بقولنا بدون نص يقبل
فيه دليل الأخذ بالحديث *** وذاك في القديم والحديث
قال أبو حنيفة الإمام *** لا ينبغي لمن له إسلام
أخذ بأقوالي حتى تُعرَضَا *** على الكتاب والحديث المرتضى
ومالك إمام دار الهجرة *** قال وقد أشار نحو الحجرة
كل كلام منه ذو قبول *** ومنه مردود سوى الرسول
والشافعي قال إن رأيتم *** قولي مخالفا لم رويتم
من الحديث فاضربوا الجدارا *** بقولي المخالف الأخبارا
وأحمد قال لهم لا تكتبوا *** ما قلته بل أصل ذلك اطلبوا
فاسمع مقالات الهداة الأربعة *** واعمل بها فإنها منفعة
لقمعها لكـ ذي تعصب *** والمنصوفون يكتفون بالنبي

و قال الإمام الشافعي رحمه الله : قد اجمع المسلمون انه من استبانت له سُنتةٌ صحيحة ما كان له ان يدعها لقول أحد


[/b
]

??????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً ؟

مُساهمة من طرف مؤمنة بربي في الخميس أغسطس 18, 2011 6:49 pm


التوقيع
avatar
مؤمنة بربي
نائبة المدير
نائبة المدير

عدد المساهمات : 1550
تاريخ التسجيل : 04/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً ؟

مُساهمة من طرف خديجه في الأربعاء أغسطس 24, 2011 8:26 am

فتوى قيمه ويحتاج اليها الكثيرون

بارك الله فيك ونفع بك اخي الفاضل
avatar
خديجه
نائبة المدير
نائبة المدير

عدد المساهمات : 1537
تاريخ التسجيل : 23/11/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً ؟

مُساهمة من طرف الصدق يهدى الى البر في السبت نوفمبر 19, 2011 1:49 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وجعله فى ميزان حسناتك !!!
avatar
الصدق يهدى الى البر
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 12/10/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى