منتديات التوأمان الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً فيكم في منتديات التوأمان الإسلامية
نتمنى من الله عزوجل ان يرزقنا الصدق في القول والإخلاص في العمل
ان شاء الله نستفاد ونفيد
جعل الله هذا المنتدى حجة لنا لا علينا يوم الحساب انه ولي ذلك والقادر عليه
لا تنسونا من صالح الدعاء بظهر الغيب
من طرف إدارة منتديات التوأمان الاسلامية

اجعل الله همك يكفك ما اهمك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اجعل الله همك يكفك ما اهمك

مُساهمة من طرف ??? ???? في الأربعاء يناير 11, 2012 3:47 pm

اجعل الله همك
قال ابن القيم رحمه الله:إذا أصبح العبد وأمسى ليس همه إلا الله وحده، تحمل عنه سبحانه حوائجه كلها, وحمل عنه كل ما أهمه, وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته.
وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها، ووكله إلى نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم.

فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة غيره, فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بُلي بعبودية المخلوق, ومحبته, وخدمته.


قال تعالى (ومنْ يعْشُ عن ذكرِ الرحمن نُقَيِّضْ له شيطاناً فهُوَ لَهُ قرين)
يقول الله تعالى: "وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه ثُمّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ" (البقرة:281)

يقول ابن كثير: هذه الآية آخر مانزل من القرآن العظيم، وقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزولها تسع ليالٍ ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى.

أيها الأحبة في الله: إنها أعظم وصية... كيف لا؟ وهي وصية رب العالمين وخالق الخلق أجمعين.. العالِم بما يصلح حالهم.. والمطلع على مصيرهم ومآلهم وماينتظرهم من مواقف وأهوال لا ينجو منها إلا المتقون. فأوصانا -وهو الرحيم بنا- بما ينجينا من سخطه وعذابه، فأمرنابالتقوى.

فما هي التقوى يا عباد الله؟

إنها هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية، وذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه.
وهي أن تأتي مايحب مولاك وتبتعد عما يكره.
هي أن يجدك حيث أمرك.. في كثرة الخطا إلى المساجد، في بر الوالدين، في صلة الأرحام، في الصدقة، في الإحسان إلى الفقير والأرملة واليتيم، في غض البصر، في حفظ الفرج، في كف البصر، في صون السمع عن المعازف والغانيات (المغنيات)، في حفظ اللسان عن أعراض المسلمين والمسلمات، في الوفاء بالعهد، في قيام الليل، فيقراءة القرآن، في صيامالهواجر، وفي كل باب من أبواب الخير لتنال محبة الله وتكون يوم القيامة من الفائزين ويوم الحشر من الآمنين، وتكون ممن ينادى عليهم "يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ"(الزخرف:68)
وتتلقاك الملائكة تطمئنك حتى لا تفزع مما ترى وتبشرك بالجنة:
"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ" (فصلت:30)

من أراد النجاة.. من أراد الفوز.. من أراد السعادة الكبرى... من أراد النعيم المقيم .. فلا يجعل هذه الآية تبرح خياله ولا تغيب عن باله: واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله..
يا له من يوم عظيم.. إنه ليس ككل الأيام.. إنه يوم الرجوع إلى رب العالمين.. يوم تجتمع فيه الخلائق من أولهم إلى آخرهم، يخرجونمن قبورهم ويجتمعون على صعيد واحد بانتظار الحساب.. بانتظار النتائج..
فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله..

"فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ *وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ *ثم الجحيم صلوه* ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاًفَاسْلُكُوهُ" (الحاقة:19-32)

إنها إما فوز وعز وسعادة أو خسارة وذل وشقاء.

أيها الأحبة: إن الأمر جد خطر، وليس من العقل ولا الحكمة التشاغل عنه بتوافه الأمور وصغائر الهمم لأن الغفلة عنه تورث الندامة لم يغفل عنه الأنبياء وهم من هم، ولا الصالحون أهل التقوى والخشية والإيمان.

قام النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وخطب في أصحابه فقال لهم: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً". فغطوا وجوههم ولهم خنين.[متفق عليه]

فكن ياعبد الله من أصحاب العقول الراجحة والقلوب الواعية واعمل ليوم الحساب، ولا يغرنك طول الأمل فالموت يأتي بغتةً والقبر صندوق العمل،
والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.

اللهم أحسن ختامنا ويمن كتابنا واختم بالصالحات أعمالنا واجعل الجنة دارنا واجعل خير أعمالنا خواتمها وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهم حبب إلينا وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



منقول











نسأل الله لنا ولكم الهدى والتوفيق والسداد

??? ????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اجعل الله همك يكفك ما اهمك

مُساهمة من طرف الصالحات في الأحد يناير 15, 2012 4:16 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله كل خير والله الذى لا اله غير لم استمتع بقراءة موضوع مثل هذا

بارك الله فيكم وجعله ف ميزان حسنتاكم

التوقيع
يارب إن عظمت ذنوبي كثرة *** فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن *** فبمن يلوذ ويستجير المجرم أدعوك ربي كما أمرت تضرعا *** فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم مالى إليك وسيلة إلا الرجاء *** وجميل عفوك ثم أني مسلم
avatar
الصالحات
عضو متقدم
عضو متقدم

عدد المساهمات : 140
تاريخ التسجيل : 28/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى