منتديات التوأمان الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً فيكم في منتديات التوأمان الإسلامية
نتمنى من الله عزوجل ان يرزقنا الصدق في القول والإخلاص في العمل
ان شاء الله نستفاد ونفيد
جعل الله هذا المنتدى حجة لنا لا علينا يوم الحساب انه ولي ذلك والقادر عليه
لا تنسونا من صالح الدعاء بظهر الغيب
من طرف إدارة منتديات التوأمان الاسلامية

ماأحوجنا إلى الفقر!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماأحوجنا إلى الفقر!!!

مُساهمة من طرف @القلم الصريح@ في الثلاثاء مارس 09, 2010 11:06 pm



لوسألنا من في الأرض جميعا , كبيرهم وصغيرهم , ذكرهم وأنثاهم , غنيهم وفقيرهم , هل تتمنى الفقر ؟؟ الإجابة بطبيعة الحال والعقل والمنطق : لالا , وألف لا , وهذا حق لهم جميعا , فالغنى وسعة الرزق وطلب المال من الأمور الجبلية الفطرية التي غرست في الإنسان , وأساسها حب التملك الذي فطره الله _ تعالى _ في أنفس خلقه ليجدوا من وراء ذلك تحقيق مصالحهم و معائشهم وملذاتهم المتنوعة .

غير أن الفقر ليس كله مذموم , بل إن هناك فقرا مهما , أحسب أنه من أعظم ماينبغي للعبد الضعيف أن يحصل عليه ويسعى إليه , ويحث الخطى لنيله , ويسعى لطلبه , كل هذا من اجل أن ينفي عن نفسه الفقر والذلة , بل يزداد غنى ورفعة وعزا . وقد تستغربون!!! , كيف إن فقرا يمنح صاحبه الغنى والعز والخير , مع أن الفقر في نظرنا عنوان للتعاسة , وسطرا للشقاء , وسفرا للعناء !!!ولو قلبنا الأمر في أذهاننا القاصرة لوجدنا أنها معادلة صعبة , فكيف بفقر يحيل حياتنا إلى غنى ؟؟؟ لاشك إن هذا ضرب من الخيال , كمن يقول : أطفئوا النار المشتعلة بسكب البنزين عليها !!! .

ولكن ... ما رأيكم في ( الفقر إلى الله ) ألا تظنون أننا محتاجون إلى هذا الفقر العظيم , ومتشفقون إلى هذه الهبة الجليلة , ومضطرون إليها اضطرارا لاخيار لنا فيه , وينقصنا كثيرا هذا الفقر لكي ننهض بحياتنا من تخبطات أهوائنا , وظلاميات أيامنا , وعنتريات أفعالنا , واعتدادنا الزائف بأنفسنا , واعتمادنا الكلي على ماحبينا به من مزايا وقدرات , ما كنا لننعم بها لولا إرادة الله وكرمه العميم علينا . إن الفقر الله هو عين الغنى , وأساس العزة , ومناط الخير , وساس الرفعة , وسبب كل خير قد يحصل عليه الإنسان في الدنيا والآخرة . وذلك أن الفقير إلى ربه , مقر في حقيقة الأمر بضعفه وعجزه , وانه مهما تحصل على أدوات القوة , ومهما جمع من أسباب المنعة , ومهما نال من درجات الرقي , محتاج إلى ربه , متلهف لرحمته , متشفق إلى عطفه , متطلع إلى تأييده , مشرئب إلى نصرته . لاينفك لسانه عن طلب الإعانة , ولا يفتأ قلبه يرجو الهداية , ولا يزال عقله يرجو الرشد والدراية .

إن الفقر الحقيقي لا يتأتأ للإنسان إلا بأمرين مهمين :

الأول : معرفة الإنسان بربه
الثاني : معرفة الإنسان نفسه

فإذا عرف الإنسان ربه حق المعرفة , ولا اقصد المعرفة الأصلية الوجودية , فمن أنكرها فهو ملحد , ولكن المعرفة الحقيقية بأسماء الله وصفاته وأفعاله , معرفة الخوف والمحبة , معرفة العبد الضعيف للرب القوي و معرفة العبد الجاهل للرب العالم , معرفة العبد غير العارف بخفايا الأمور للرب اللطيف الذي ييسر للإنسان ما يصلحه وينفعه , وان كان في ظاهر ذلك هلاك للعبد إن هذه المعرفة الحقة تقود الإنسان إلى الإقرار بضعفه وعجزه وانه لاشيء بدون مولاه وخالقه .

إن الله _ عز وجل _ بين لنا في كتابه الكريم أن الخلق جميعا فقراء إليه , فقال _ تعالى _ ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله , والله هو الغني الحميد ) . هذا هو خلاصة الأمر , إن الخلق جميعا باختلاف أصنافهم وأشكالهم ألوانهم , محتاجون إلى الله , فقراء إليه , سواء طوعا أو كراهية . وفي المقابل ربا كريما غنيا عن عباده , فلا يزيده افتقار العبد إليه مزية , ولا يضره من شذ من عباده الجهلاء عن طلب العون منه , فالصلاح والنفع والخير في النهاية للعبد الضعيف , والتعاسة والشقاء والمحق للعبد المستكبر . والله هو الغني الحميد . فسبحانه ما أعظم ملكه , وأوسع غناه , وبالسفاهة من اعتد بنفسه ومنصبه وجاهه .


إن لذة الحياة، ومتعة الدنيا، وحلاوة العمر، وجمال العيش، وروعة الأنس، وراحة النفس هي في شعور الإنسان بفقره إلى الديان، ومتى غرس في القلب هذا الشعور، ونقش في الفؤاد هذا المبدأ فهو بداية الغنى، وانطلاقة الرضا، وإطلالة الهناء، وإشراقة الصفاء، وحضور السرور، وموسم الحبور.

ولكم إن تنظروا إلى ذلك العبد الصالح العارف بربه , الذي أتعبته مشاق السفر , وأرهقته مرارة الطريق , وظل يمشي ويمشي وقد بلغ به الجوع مبلغه , وعانى ما عانى من النصب والمشقة . يقول عنه ابن عباس : سار من مصر إلى مدين . ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر , وكان حافيا , فما وصل مدين حتى سقطت نعل قدميه , وجلس في الظل , وهو صفوة الله من خلقه , وإن بطنه للاصق بظهره من الجوع , فتولى إلى أحد الشجر وجلس تحتها يطلب الظل , وقال ( ب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) انتهى .

ويعلم الله إني وقفت مشدوها حائرا , مضطرب البيان , عاجز اللسان , معاق الفكرة , عن التعبير عن هذا الموقف العظيم البليغ ( الغني ) بصورته , العظيم بمعناه , الجليل بما حواه من فقر قل إن يوجد مثله , ويندر أن يحدث في موقف كمثل هذا , اجتمعت فيه أسباب : الجوع و التعب والمشقة والسفر .

فيا لله , عن أي خير يتحدث عنه كليم الله ونبيه موسى _ عليه أزكى الصلاة والسلام _ وقد اجتمعت له ما علمتم !!! ولكنها نفس المؤمن الفقيرة إلى ربها , الغنية بمولاها , العارفة به , المحتاجة له . إن موسى _ عليه الصلاة والسلام _ قبل أن يأوي إلى ظل الشجرة ’ آوى إلى ظل الله ورعايته ولطفه وعطفه وكرمه وجوده , واعترف أنه مهما نزل عليه من خير , قل أو كثر , فانه لامناص له , من الاحتياج إلى ربه , وطلب المعونة منه .

إنها دعوة صادقة لنفسي المقصرة أولا , ثم إليكم ثانيا , أن نرتدي رداء الذل , ونلتف بجلباب المسكنة , ونلبس لباس الفقر , ونتسربل بسربال الضعف , ونعلن فقرنا , ونظهر فاقتنا , ونجئر إلى مولانا الغني , نتعلق بجنابه ونلوذ بأستاره , نطلب معونته , ونرجو رحمته , ونتمسك بكرمه , نقول بملء أفواهنا , وقبلها قلوبنا :
ربنا محتاجون إلى كرمك
ربنا محتاجون إلى جودك
ربنا محتاجون إلى رحمتك
ربنا محتاجون إلى نصرتك

ثم بعد ذلك ....... فمهما توافرت لدينا من أسباب الخير والغنى , مهما أغدق علينا من صنوف النعم , وصرف عنا من أصناف النقم , نعلنها صريحة , جلية , تنطق بها ألسنتنا .... وتصدقها أحوالنا ..... وتترجمها أفعالنا
(ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير)



التوقيع
avatar
@القلم الصريح@
نائبة المدير
نائبة المدير

عدد المساهمات : 612
تاريخ التسجيل : 04/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماأحوجنا إلى الفقر!!!

مُساهمة من طرف الورده في الثلاثاء مارس 09, 2010 11:29 pm

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.....اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله وإن كان في الأرض فأخرجه وإن كان بعيدا فقربه وإن كان قريبا فيسره وإن كان قليلا فكثره وإن كان كثيرا فبارك لي فيه .الهي ادعوك دعاء من اشتدت فاقته و ضعفت قوته و قلت حيلته دعاء الغريق المضطر البائس الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه من الذنوب إلا أنت فصل على محمد و آل محمد و اكشف ما بي من ضر انك ارحم الراحمين.......جزاكى اختى الجنه وبارك الله فيكى على كلماتك العطرة
avatar
الورده
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 23/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ماأحوجنا إلى الفقر!!!

مُساهمة من طرف شذى الياسمين في الأربعاء مارس 10, 2010 4:55 pm

اللهم ارزقني حبك وحب من أحبك وحب عمل يقربني إليك
موضوع رائع أختي ؛ جزاك الله خير الجزاء

التوقيع

لن ترتوي ياقلب إلا بنفحة إيمان ولن تكتحلي ياعين إلا برؤية الرحمن


 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شجاني حبها حتى بكيت وفوق الأرض مذهولا مشيت وفي قلبي لها شوقا بنيت فقالت هل سعيت لكي تراني??? قلت أنا لغيرك ما سعيت لإنك يا جنة الفردوس أغلى ما تمنيت


 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(كم ظنَّ النّاسُ بنا خيراً ، واللهُ بِحالِنا أعلمُ وأقْدَر .. وكم رأى النّاسُ من ظواهِرنا فجاملونا ونحنُ بالضّربِ أولى وأجْدَر .. نتزيّنُ أمامَ الخلق بجميلِ المنطق وحُسنِ الكلام .. ثمَّ نرتكِبُ القبائح إذا خلونا مع ربّنا ذي الجلالِ والإكرام) بدأتُ أنزع الاشيــاء من قلبي بهدوء حتى إذا مـاا بدأ رمضان أصبح القلب خـــالٍ إلاّ منك يـــا الله ♥اللَّهُـمـَ بَلِغْنـَـآ رَمَضَـآن♥

avatar
شذى الياسمين
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى

عدد المساهمات : 1647
تاريخ التسجيل : 21/11/2009

http://eslamysonny.ahlamuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى